أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
207
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
تنزعها . وقيل : تنشط أرواحها . يقال : نشط الشيء ينشط فهو ناشط ، أي نزع . ومنه : « فنشط زينب من حجرها » « 1 » . وقال ابن عرفة : تنشط أرواح المؤمنين ، أي تحلّها حلّا رقيقا . وهذا على سبيل التّوسع . وقيل : نشطت العقدة : عقدتها بأنشوطة . وأنشطتها : حللتها . ومنه الحديث : « فكأنّما أنشط من عقال » « 2 » وهذا يردّ ما قاله ابن عرفة ، وأحسن من هذا ما قاله الراغب « 3 » : هي الملائكة تنشط الأمور ، من قولهم : نشط العقدة . قال : وتخصيص النّشط وهو العقد الذي يسهل حلّه تنبيه على سهولة الأمر بينهم . وقيل : الناشطات هي النجوم الخارجات من الشرق بسير الفلك ، أو السائرات من المغرب إلى المشرق بسير أنفسها ، من قولهم : ثور ناشط ، أي خارج من أرض إلى أرض . وبئر أنشاط ، أي قريبة القعر يخرج دلوها بجذبة واحدة . والنّشيطة : ما ينشط الرئيس لأخذه « 4 » ، كلّ ذلك من السهولة . وقيل : الناشطات : حيّات تنشط الكفرة . يقال : نشطته الحيّة ، أي نهشته . فصل النون والصاد ن ص ب : قوله تعالى : وَالْأَنْصابُ « 5 » هي حجارة كانت تنصب فتعبد . وقيل : يذبح عليها ويغلى عليها اللحم يأكل منه المحاويج ، وهو جمع نصب . ونصب جمع نصاب ، نحو حمار وحمر . ثم حمر يشبه عنقا فجمع على أفعال . وقيل : نصب جمع نصيب . قال الراغب « 6 » : نصب الشيء : وضعه وضعا ناتئا كنصب الزرع والبناء والحجر . والنّصيب : الحجارة تنصب
--> ( 1 ) النهاية : 5 / 57 ، والحديث لأم سلمة . ( 2 ) النهاية : 5 / 57 . ( 3 ) المفردات : 493 ، وفيه : تعقد الأمور . ( 4 ) يريد : لأخذه قبل القسمة . ( 5 ) 90 / المائدة : 5 . ( 6 ) المفردات : 494 .